الشيخ علي الكوراني العاملي
28
الجديد في الحسين (ع)
7 . وأمرهم أن لا يتقدموا على أبرار بني آدم عليه السلام : روى الصدوق في الفقيه ( 1 / 163 ) : ( قال الصادق عليه السلام : لما مات آدم عليه السلام فبلغ إلى الصلاة عليه ، قال هبة الله لجبرئيل عليهما السلام : تقدم يا رسول الله فصل على نبي الله ، فقال جبرئيل : إن الله عز وجل أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم على أبرار ولده وأنت من أبرهم ، فتقدم فكبر عليه خمساً ) . وقال المسعودي في إثبات الوصية / 23 : ( اعتل آدم عليه السلام فدعا هبة الله وقال له : قد اشتهيت من فواكه الجنة . وروي أنه قال له : إمض إلى الجنة فجئني منها بعنب فانطلق هبة الله لطلب ما أمره به ، فاستقبله جبرئيل عليه السلام ومعه الملائكة فقال : أين تذهب ؟ فقال : اشتهى آدم فاكهة فأمرني أن أطلبها له . فقال جبرئيل : أعظم الله أجرك فيه ، إن أباك آدم قبضه الله جل وعز إليه ، إرجع ، فرجع فوجده قد قبض فغسله والملائكة يعينونه ، وكفنه وكان جبرئيل قد هبط من الجنة بكفنه وحنوطه . فلما وضع للصلاة عليه قال هبة الله : تقدم يا روح الله فصل عليه ، قال جبرئيل : بل تقدم أنت فصلِّ عليه فإنك قد قمت مقام من أمر الله له بالسجود ، فلما سمع هبة الله ذلك تقدم فصلى عليه . وأوحى إليه أن كبّر خمساً وسبعين تكبيرة ، بعدد صفوف الملائكة الذين صلوا عليه . ودفن بمكة في جبل أبي قبيس ، ثم إن نوحاً عليه السلام حمل بعد الطوفان عظامه في تابوت فدفنه في ظاهر الكوفة . فقبره هناك مع قبر نوح عليهما السلام في الغري ) . * *